محمد بن جعفر الكتاني
147
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 1017 - سيدي أبو الدماغ ] وذكر فيه رجلا آخر يقال له : سيدي أبو الدماغ . وقال : « إنه بجامع سيدي أبي عبد اللّه التاودي » . وإليهم يشير المدرع في منظومته عقب ذكره لسيدي أبي عبد اللّه التاودي بقوله : بقربه أبو دماغ مسعود * والسائح المحب بدرة الوجود وثم أيضا يوسف وعياد * في السائحين عرفاء أمجاد ومنهم : الزهراء ذات الأفضال * بنت حماموش علي المفضال [ 1018 - الشريف سيدي محمد بن علي الطود ] ( ت : 1194 ) ومنهم : الشريف المنيف ، البركة العفيف ؛ المسن أبو عبد اللّه سيدي محمد بن علي الطود . كان - رحمه اللّه - في ابتداء أمره حائكا ؛ يخدم صنعة الحياكة . ثم تجرد عنها إلى مخالطة أهل العلم والخير ومجالستهم ، ولزوم كراسي الوعظ ومجالس الحديث والتفسير ، مع كثرة الذكر وملازمته . وكان أكثر جلوسه بمسجد القرويين ، ويؤم بمسجد زقاق الحجر الذي فوق زاوية سيدي قاسم ابن رحمون . وكانت له همة عالية عما في أيدي الناس ، مع تجرده وضعفه . وكان يعهد في الطريق مولاي التهامي الوازاني ، ولقي بعده أخاه مولاي الطيب ، وزاره مع الفقراء ، ومع الشيخ سيدي قاسم ابن رحمون . وكان يقول لمولاي الطيب وسيدي قاسم : « ما أنا بتلميذكما ، وإنما أنا أخوكما في الشيخ ! » . مع أنه كان كثير الملازمة لسيدي قاسم والاجتماع معه ومع أصحابه . توفي - رحمه اللّه - سنة أربع وتسعين ومائة وألف ، ودفن بهذا الخارج ، قريبا من ضريح سيدي أبي عبد اللّه التاودي . وكانت له جنازة عظيمة ؛ حضرها الخاص والعام . ترجمه صاحب " سلوك الطريق الوارية " . [ 1019 - الشيخ المجذوب سيدي مسعود بن محمد الشراط ] ( ت : 1031 ) ومنهم : الشيخ الصالح الشهير ، الولي المجذوب الكبير ، صاحب الأحوال السنية ، والأسرار البهية ، من لاحت عليه أنوار المحبة والقبول ، وخامرت عقله محبة الرسول ، وحارت في محاسن وصفه الأفهام ،